مسلسل لعبة موت

تدور الحكاية حول شاب اختار التخلي عن حياته بنفسه (انتحر) قبل أن يأتيه موعد موته المقدر فيغضب منه ملك الموت لانتحاره، ويقرر معاقبته عبر لعبة مروعة يتعين عليه فيها التجسد من جديد في اثني عشر جسدًا مختلفًا جميعها مقدر لها الموت الحتمي  وإن تمكن من تجنب الموت المقدر في أي تجسد سيواجهه بداخله، وعلم ما الخطيئة التي ارتكبها فسينتهي به الأمر بالفوز باللعبة ومواصلة عيش حياته المتبقية في الجسد الذي أنقذه أما إذا فشل فسيذهب إلى الجحيم حتى لو نجا من الموت.
✦ الإيجابيات والسلبيات🚫:

١) التنقل بين الشخصيات: كان من الممتع عدم معرفة الشخصية الجديدة التي ستظهر في كل حلقة. الاختيارات الواسعة للممثلين المذهلين كانت مثيرة للاهتمام، والطاقم كان رائعًا ومنسجمًا. أحببت طريقة تقديم كل شخصية وربطها بأحداث الحبكة ببراعة مدروسة جيدًا.
٢) بداية الحلقات كان سرد السيناريو فيها واضحًا ومقنعًا بوتيرة مذهلة وعميقة، وقد وفر تجربة استثنائية غير مملة لكن بالنسبة إلي كانت الحلقة الأخيرة متناقضة: دمرت ما تم بناؤه في الحلقات السابقة، ونفت المقدمة تمامًا، وما كان غريبًا للغاية هو تجسده في جسد والدته (أمر لم يكن ضروريًا) وكرهت أيضًا محاولة تصوير تشوي يي جاي كجبان لمجرد فقط لأنه قرر إنهاء حياته التي يُرثى لها وشكواي الكبرى أنهم حاولوا تبسيط معاناته بنشر فكرة: «عِش لمن تحب وتحمل الفقر وأقبل بالحياة الصعبة» بينما كان بإمكانهم التركيز على الظروف غير العادلة التي أدت لصراعاته، ومعالجة الأسباب الجذرية بدلًا من نشر فكرة معيوبة وناقصة. الفكرة ناكرة للذات فمثلاً لو لم يكن لدي أحد، ماذا لو كنت يتيمة؟ هل كانت هذه الفكرة ستؤثر فيَّ وتمنعني من الانتحار؟ بالطبع لا، ولهذا كانت النهاية بالنسبة لي سيئة، وفرصة ضائعة
».
(۳) أفكاري : هل ما حدث معه مجرد حلم ؟ أو مجرد رؤي
ا مستقبلية إختلقها عقل اللاوعي عندما أغمض عينيه كي يمنعه من الانتحار؟ أما هل حقيقةً تم إعطاؤه فرصة أخيرة ليعيش حياته؟ ولكن إذن ماذا سيحدث للشخصيات الأخرى ؟ هل ما زالوا على قيد الحياه؟ لأنها عادت به قبيل ما سيحدث من مجريات؟ هل سيلتزم تشوي يي جاي الصمت ولن يحدث تغيير وتدخل في حياة الشخصيات الأخرى؟ أم هل سيحاول إيقافهم ومواجهتهم كي يمنع موت عشيقته ؟
٣) أسئلة لم أجد لها جوابًا: هل ما ح
دث معه مجرد حلم؟ أو رؤيا مستقبلية اختلقها عقله اللاواعي حين أغمض عينيه ليمنعه من إنهاء حياته؟ أم لعله نال حقًا فرصة أخيرة ليعيد عيش حياته؟ لكن… ماذا عن بقية الشخصيات؟ هل ما زالوا أحياء؟ فقد عاد إلى لحظةٍ سبقت مجريات الأحداث التي رأيناها! فهل سيلتزم تشوي يي جاي الصمت دون أن يتدخل في مسار حياتهم؟ أم سيحاول مواجهتهم وإيقافهم (سيغير مجريات الأحداث) لينقذ عشيقته من موت محتوم؟
الأبواب كلها مفتوحة… والاحتمالات تبتلع النهاية.
✦ تذكير مهم… من قلب التجربة
:
١) ما تعتقده الآن عن صعوبة حياتك
، وما تشعر به من ثِقلٍ وضيق ليس إلا لحظات عابرة ستمضي وتتلاشى مع غبار الأيام.
٢) لا ينبغي لك أبدًا، أبدًا، أبدًا أن تتخلى عن حياتك ظنًّا بأنك بإنهائها ستُنهي حزنك فالانتحار ليس حلًّا ولا نهاية للحزن.
٣) بقاؤك الآن على قيد الحياة هو بحد ذاته فرصة ذهبية لقادمٍ أفضل، ولإمكاناتٍ لا حصر لها. امضِ قُدمًا بقلبٍ متفائل مهما ألقت عليك الحياة من أثقال… في الماضي أو الحاضر أو حتى في المستقبل
٤) لا يوجد نسخةٌ أخرى منك في هذا العالم لذا قدر نفسك فحياتك ثمينة وحاول أن تعيش حتى لو تعثرت أو فشلت أحيانًا واصل السعي، فالمسير نفسه نعمة.
تمت المشاهدة بتاريخ ١١ أبريل ٢٠٢٤ ، التقييم : (١٠/١٠)، للعلم العمل مقتبس من ويبتون يحمل الاسم ذاته صدر بين عامي ٢٠١٩ – ٢٠٢٠.

زُمردة

تعطُّشي لِلمعرِفةِ جعلنِي مُحِبة لِتَفسِيرِ ما أقرأُ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الإِتّصال