«هل أكون ممتنًّا إنك نسيتني؟ أم أكرهك؟ انظر لنفسك… بدأتَ تُصبح ضعيفًا. كلما زادت رغبتك أن تكون بشريًّا ستصبح متعبًا وأكثر كسلًا. كلما حميتها أكثر أصبحتَ أضعف». تدور الحكاية بين الماضي والحاضر عن راهبة منقذة "وون جونغ" التي حاولت حماية البشرية من غزو الشياطين عبر إنشاء حاجز حماية لكنها ولسببٍ ما فشلت قبل أن تُكمل مهمتها فتتجسد روحها من جديد في جسد فتاة تُدعى "وون مين هو" التي يقودها القدر للعودة إلى الجزيرة كي تُنهي العمل غير المكتمل من حياتها السابقة لأن العالم في خطر مجددًا حيث أن الشياطين تتجول بحرية، ولكن ما إن تصل إلى الجزيرة حتى تصبح هدفًا مباشرًا لهم (يحاولون قتلها قبل أن تستيقظ روحها القديمة)، وفي تلك اللحظة يتكاتف قس طاردٌ للأرواح (ليحميها ويسعى لإيقاظ روحها القديمة كي تتمكن من بناء الحاجز من جديد)، ويقف إلى جانبه بشكل غير مباشر قاتل الشياطين "فان" الذي يقاتل لحمايتها في كل خطوة حتى تستيقظ، فهل سيتمكنون حقًا من إنقاذ العالم من غزو الشياطين؟ هل سيجد "فان" ذلك المسكين العالق في قدرٍ كاسد طريقًا ليتقدم أخيرًا إلى الأمام؟ هل سينال فرصة العيش كبشر… أم أن قدره سيظل يطارده حتى النهاية؟ ❖الإيجابيات والسلبيات: ١) سيناريو جذاب مثير للاهتمام يحتوي على لمسة تشويق واضحة. استمتعتُ بالتصوير السينمائي ومكياج الشياطين، ولفتت انتباهي مشاهد الأكشن من قتال وقفز وطيران ومطاردات أعني كل المؤثرات البصرية كانت آسرة إلى حد الكمال. ٢) مقاتل الشياطين "فان" سحر قلبي بطريقة مفجعة: عيناه معبرتان إلى حد لا يُطاق، وأنا ببساطة أحببتُ كل شيء فيه… جذاب بشكلٍ لا يُصدق. إنه شخص بارد صامت محمل بالآلام.. ونادرًا ما يظهر عاطفته في أفعاله، ومع ذلك فإن شعوره بالذنب، وحقيقة أنه كان يُعامل كأنه مجرد كلب صيد أجبرتني على التعاطف معه هو وأخاه بدرجة كبيرة لكن في المقابل حين كان يمسك الخنجر كان يشع جاذبية من رأسه حتى أخمص قدميه، وحتى أخاه "جانغ تان" يستحق الثناء على شيطانيته… لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال: هو لم يكن شريرًا هو فقط كان بحاجةٍ إلى من يدعمه وينقذه من دمه النجس/ يفصله عنه (لقد استحقوا ما نالوه منه فأحيانًا يكون تدمير الجميع هو الخيار الوحيد حين تُستغل ثم يُتخلى عنك كأنك لا شيء) تم استغلالهما، وعندما لم يعودوا بحاجة إليهما قرروا التخلص منهما.. يا لهذا الظلم! وبعد كل هذا طوال المسلسل كانوا يحاولون تصوير جانغ تان على أنه الشرير… وهذا ما أكرهه..هو لم يكن شريرًا على الإطلاق. ✦ وون مين كانت جيدة في فعل لا شيء: كل ما فعلته هو الصراخ طلبًا للمساعدة من فان (يظهر فان من العدم لينقذها)، وهذا ما كان محبطًا حقًا. طوال المسلسل ظلت تناديه بالطريقة نفسها، والتكرار أفقد المشاهد متعته لأنه جعلني أتوقع ما سيحدث لقد أصبحت قابلة للتنبؤ بشكل محرج وسيئ. ٣) تمت المماطلة كثيرًا: لقد ضيعوا عددًا كبيرًا من الحلقات والوقت في محاولة سرد سيرة المنقذة الحالية بينما لم تكن صراعاتها مع عائلتها ذات فائدة للحبكة إطلاقًا. كما تركونا مع عدد لا يُحصى من الأسئلة بلا أي إجابات واضحة منها: من هي الطائفة البيضاء؟ وما الذي يريدونه حقًّا؟ لماذا حاولوا قتلها مرارًا وتكرارًا؟ لماذا لم ينتقم جانغ تان من الطائفة عندما علم أنهم السبب في تحوله إلى كائن شيطاني؟ هل فعلًا قتل والديه من أجل الشعور بالمتعة؟ أم قتلهم لأنهم كانوا أشخاصًا سيئين؟ أم هل كان مضطربًا نفسيًّا أصلًا قبل تحوله إلى قاتل شياطين؟ وهل الكاهن يوهان بشري؟ أم هجين؟ أم كائن مختلف؟ وكيف حصل على قوته وقدرته؟ قال الجد إنه جرد فان وجانغ تان من العواطف البشرية… هل كانت هذه كذبة؟ أم نصف حقيقة؟ أم ماذا بالضبط؟ ❖النهاية🚫: سيئة سيئة سيئة الكاتب كان كسولًا ولم يُكلف أنامل يديه الرقيقة عناء كتابة نص متسق متكامل فترك النهاية مفتوحة وفضفاضة لجزء ثالث محتمل. بصراحة بدا الأمر وكأن الحكاية الفعلية ستبدأ الآن فالحرب بين الخير والشر لن تتوقف أبدًا. ربما هناك حرب أخرى لم يتم التطرق إليها طوال الموسمين (كل ما فعلوه هو إلقاء رؤوس أقلام عن "الطائفة البيضاء" من دون أي توضيح دقيق أو منطقي) أو لا أعلم… أظن أن العالم مُهيأ لتحمل الضوء لمدةٍ معينة فقط، وبعد انقضاء تلك المدة، وبمساعدة الخناجر يمكن أن يتحرر الظلام مرة أخرى (شياطين الشهوة قد تخرج من الحفرة، وربما يعود قتلة الشياطين إلى الحياة مرة أخرى، أو قد تظهر فئة هجينة جديدة لتحمي العالم مع المنقذة والكاهن). ◆ تمت المشاهدة بتاريخ ١٨ أغسطس ۲۰۲۳، (التقييم: ۱۰/۸)، للعلم العمل مقتبس من ويبتون يحمل الاسم ذاته صدر ما بين ١٩٩٧-٢٠٠١ إلى (٢٠١٦).