مسلسل صيد خارج الحلبة

تدور الحكاية حول ملاكمين مبتدئين (هواة) يجدان نفسيهما غارقين في معركة للحفاظ على حياتهما ضد زعيم عصابة (سمكة قرش)، تحديدًا مقرض قذر قاسي يتغذى على الأموال لبناء عالم مليء بأمثاله من الحثالة فيتحد الملاكمان مع ملياردير مقرض أصيل وحفيدته بالتبني لمجابهة/لإطاحة سمكة القرش وعصابته الخسيسة.
❖ لما سُمي عنوان ب "صيد خارج الحلبة"؟
لطالما كان الملاكمان يقاتلان داخل الحلبة، ولكن بعدما أخذت الأمور منعطفًا آخر سينجبران للقتال والصيد خارجها للقضاء على سمكة القرش (وصف حالهما الجديد).

❖ ماذا يعني مصطلح "أسماك القرش" و"كلاب الصيد"؟
١) أسماك القرش: تعد واحدة من أفضل الحيوانات المفترسة في المحيط. كائنات قوية وحادة تستطيع التكيف والبقاء في أقسى البيئات لذلك يرمز مصطلح أسماك القرش إلى المقرضين (الدائنين) غير المرخصين لأنهم يجسدون صفات أسماك القرش بالإضافة إلى صيد السذج (يستهدفون الفقراء المحتاجين للأموال الذين يعانون أزمات مالية حيث يقرضونهم المال ويستوفون منهم معدلات فائدة عالية أو يخدعونهم من خلال تقديم نصائح سيئة حول الشراء أو البيع أو الاستثمار)
.
٢) كلاب الصيد: هم رجال كالكلاب البوليسية يحرصون على مطاردة المدينين ومضايقتهم لجمع (تحصيل ديون أسماك القرش) باستخدام أساليب غير قانونية وعنيفة كالتهديد، وأحيانًا يضغطون عليهم بالقوة لكي يقترضوا أكثر لسداد دين بدين آخر جديد
.

❖ ماذا يعني "قلب الملاكم"؟ صفة تُطلق على الشخص المكافح الذي يحارب ليصبح سيد مصيره ويحقق أحلامه. يتبع شغفه نحوه بلا استسلام بقوة الشجاعة والإرادة والتصميم والمثابرة فيواجه الضربات القاضية دون أن يتأثر بمن حوله ولا يمكن إيقافه فهو محارب عظيم يُقاتل بلا هوادة حتى النهاية للفوز بما يبتغيه. وكم منّا يحمل هذه الصفة العظيمة؟
❖ الإيجابيات والسلبيات
🚫:
١) أحببت الشخصيات وتوطدت معهم على الفور. كل واحد منهم فريد ويتمتع بجاذبية وسحر خاص علاوة على ذلك كانت علاقتهم معًا رائعة، والكيمياء بينهما عميقة ولطيفة (أسرتني منذ البداية) فعلى الرغم من اختلاف شخصياتهما تمامًا إلا أنهما يوطدان سريعًا علاقة صداقة متينة بفضل احترامهما المتبادل لمهارات بعضهما البعض، وبفضل الولاء والصدق وتاريخهما المشترك في مشاة البحرية، وهذا كله بعث في داخلي شعورًا متناميًا ومتينًا نحوهما: شعرت بأنني جزءٌ من صداقتهما ففي فشلهما وفوزهما اضطربت أنفاسي كما لو كنت هناك معهما كروحٍ غير مرئية تشجعهما. لقد أنارني حضورهما وأعطاني جرعةً من التفاؤل باستثناء الفتاة (البطلة) كرهتها منذ البداية: متعجرفة لا تستحق التعاطف، وتمثيلها رديء، وكان من الممكن لأي ممثلة أخرى أن تؤدي الدور أفضل منها.
٢) كانت مشاهد الحركة مليئة بالإثارة: التأثيرات الصوتية ممتازة، ومشاهد السيارات والملاكمة مذهلة ومعدة بشكلٍ جيد مما جعلها تبدو واقعية أعني الشخصيات بدت قابلة للتصديق، ومشاهد القتال حقيقية كما لو كانت صراعًا فعليًّا. لم أستطع إزاحة عيني عن الشاشة في لحظات القتال خوفًا من أن تفوتني ضربة واحدة.
٣) أُقِر أن البداية كانت واعدة ولكن للأسف انحرف السرد إلى ظلالٍ غير ضرورية (لمنعطفٍ غير متسق وسخيف ومخيب للآمال، وسريع الخطى). فشل العمل في الحفاظ على زخمه مع تقدم الحلقات، وأصبح رتيبًا لأنهم سارعوا بالأحداث فجاء التطوير ضعيفًا، وخلف ثغراتٍ وأجزاءً فضفاضة. بدا الأمر كما لو أن الكاتب قد تغير في المنتصف: أحمق ساذج استبدل نصف الشخصيات الرئيسية بنُسخٍ رخيصة وتافهة فقط رغبةً في مفاجأة المشاهدين بدلًا من خدمة القصة ككل. شعرتُ بالحيرة والكره العميق تجاه هذا القرار وكانت النتيجة نهاية… على الرغم من أنها سعيدة إلا أنها في الوقت ذاته مروعة.
٤) أيضًا ما كان غبيًا وغير منطقي أبدًا هو أنهم بعد أن اختطفوا أحد الشخصيات وعذبوه ذهبوا بعدها للشرب كالأغبياء دون أن يتوقعوا هجومًا مضادًا! ثم ما السبب أصلًا لغياب المعارك بالأسلحة النارية؟ صحيح أن اللكمات والركلات كانت ممتعة ومبهرة في القتال لكن غياب الأسلحة غير مبرَّر إطلاقًا! لماذا لم يخطر ببال تلك العصابات الشريرة أن يحملوا مسدساتهم ويوجهوها؟ هذه أول مرة في التاريخ أشاهد فيها رجال عصابات… بلا أسلحة!
تمت المشاهدة بتاريخ ٢ يوليو ٢٠٢٣، التقييم:(١٠/٨,٥)،🚫 يحتوي على تلميحات. للعلم العمل مقتبس من ويب تون يحمل الاسم ذاته أصدر عام ٢٠١٩ مكون من ٨٤ فصلًا ولكن تختلف الحبكة بينهما (كليهما يتجهان في اتجاهات مختلفة).

زُمردة

تعطُّشي لِلمعرِفةِ جعلنِي مُحِبة لِتَفسِيرِ ما أقرأُ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الإِتّصال