مسلسل الفأر الكبير

تدور الحكاية بمجازٍ مظلمٍ وغامض حول محامٍ بسيط غير كفء ذو سمعة سيئة في عمله يُعرف بلقب "الفم الكبير" (ثرثار) لكثرة ما يتفوه به دون مهارة لدعم حديثه (يقدم الوعود الفارغة)، فيصل إلى الحضيض عندما يخسر قضية تتمحور حول عملية احتيال، ومع ذلك يحاول أن يكون محامياً كفؤاً فيتولى قضية قتل غامضة اقترحها عليه عمدة المدينة، وللأسف يجد نفسه فجأة بين ليلة وضحاها في موقف يهدد حياته (متهم زوراً)، وتشير جميع الأدلة نحوه بأنه العبقري المجرم الأسطوري بيغ ماوس (الفأر الكبير)، ونتيجة لذلك يتم إرساله إلى السجن ليبدأ هناك كفاحه من أجل البقاء. يبدأ المسلسل بالإجابة عن السؤال الأساسي: هل المحامي هو بيغ ماوس الحقيقي أم لا؟
❖ الإيجابيات والسلبيات:
١) لعبة التخمين حول من هو الفأر الكبير كانت ممتعة للغاية إلى حد الحلقة الخامسة ثم فقدتُ الحماس لتكملة المسلسل لأنني اكتشفت سريعاً غباء المخطط رغم ذلك كانت طريقة الكشف في كل حلقة عن المشتبه بهم تلو الآخر مسلية وتشد الانتباه، وإن كانت غير مذهلة.
٢) الوحيد الذي حزنتُ عليه هو السجينُ المحكومُ بالإعدام (يو تاي جو). عندما وقعت عيناي عليه في أول الحلقات هز قلبي، وشعرتُ بالانكسار تجاهه، ورغبتُ في كل حلقةٍ أن يظهره، ورغم أنه ظهر قليلًا إلا أنه استحوذ عليّ: لم أشك فيه ولو لمرة. شعرتُ بأن له حكايةً حزينة، ولم يكن يستحق ما حصل له، وظني لم يخب، إنه يستحق جائزة على نظراته هذه... أترقبُ بشدة أعماله القادمة.
٣) رغم أن لي جونغ سوك من مفضليني إلا أن هذا أسوأ تمثيل رأيته له حتى الآن. أعني وجهه حجري بلا تعبير (فقد شرارته، وبدا كأنه طفل ثري يقرأ السطور بلا اهتمام، إلقاؤه للحوار كان رديئاً). لم أتعاطف معه ولو قليلاً، وبكاؤه كان مصطنعاً للغاية (دموع بلا عاطفة ولا إحساس). لا أعلم هل أسلوبه الجديد محاولة لبلوغ اتجاه ما أم مجرد تقليد أعمى لأحدهم! لم يكن ينبغي أن يكون هو الممثل الرئيسي! لم يستحق هذا الدور بعكس يونا فقد لعبت دورها بشكل جيد.. أحببت شخصيتها ونضالها من أجله: كان شغفها في إنقاذه كما لو أنها ممسوسة به.. أتطلع لدراماتها المستقبلية.
٤) لم أشعر أن علاقة الزوجين حميمية: كانت علاقتهما أشبه بعلاقة أشقاء أو صديقين مقربين يدعمان بعضهما البعض وحتى أن الحوارات بينهما كانت غريبة ورسمية.
٥) القصة من الحلقة الأولى إلى السابعة سُردت ببراعة، ولكن بعد ذلك أصبح السيناريو بطيئاً وممتلئاً بالمشاهد غير الضرورية (ملل ومربك، والتكرار لا يضيف شيئاً للحبكة الأساسية) أعني أن هناك العديد من الثقوب غير الضرورية، وحلقتا الخامسة عشرة والسادسة عشرة تم التعجيل بهما مما دمر تأسيس المسلسل بأكمله (تسارع الأحداث كان مخيباً للآمال) لن أزعج نفسي حتى بوضع تقييم
 لهما…
٦) مع أن ميهو كانت تستحق أن تعيش حياة طويل
ة وسعيدة إلا أنني شخصياً لم أمانع موتها، وما كان مخيباً للآمال هو طريقة موتها أعني أنها ماتت بسبب اختيار زوجها أن يكون الفأر الكبير: قبوله لهذه المعركة قاده لهذه النتيجة (فقد أثمن شخص لديه) بختصار لكل سبب نتيجة: لديه كل شيء يخطر على باله، ولكن أثمن ما يملك لم يكن سلعة ليشتريها… فقدها، وربما موتها كان دافعاً أساسياً لجعله يصبح بحق الفأر الكبير، وهذا ربما يعني أن هذا الجزء من المسلسل لم يكن سوى قصة تمهيد لأصل بارك تشانغ أعني تحوله من ضحية للظروف إلى أقواهم، وفي الجزء القادم قد يتألق ويصبح أقوى من قبل، ويحارب ربما مع شخصية الشرير الجديدة (القاتل المتسلسل).
٧) العمل احتوى على العديد من الثقوب والنهايات المهملة: ما الهدف من ذكر أن نجل الرئيس كانغ قاتل متسلسل، ومع ذلك لم يظهر ولو مرة؟ ما الهدف من المكائد السياسية، وصراعات السجن على السلطة، وسوء تصرفات الطاقم الطبي، والشركات والانتخابات؟ ماذا كانوا يفعلون في المختبر السري؟ ما هو المنتج النهائي؟ أين أفراد الضحايا الذين ماتوا بسبب هذا الهراء؟ طوال السلسلة تم تصوير الفأر الكبير الحقيقي والرئيس كانغ على أنهما يتمتعان بقوة هائلة لكنهما قتلا خلال عشر ثوانٍ تقريباً؟ قتل العمدة بهذه السهولة؟ كان يستحق أن يُعذب أكثر! أعني ما جوهر الحبكة بأكملها؟ ما الهراء الذي شاهدته للتو؟ هذه الثقوب لم تخدم الحبكة ولم تكن منطقية. ترك هذه الأمور بلا حل جعل الدراما مروعة ومبالغاً في الترويج لها، ولتنقذ نفسها تحتاج موسماً ثانياً أو بضع حلقات لشرح كل الثغرات، وإلا فالدراما بالنسبة لي فاشلة، وأخيرًا لن أضيع وقتي في مشاهدة الجزء الثاني إن تم إنتاجه بطاقم العمل ذاته.
تمت المشاهدة بتاريخ ۲۸ ديسمبر ۲۰۲۲، التقييم: (٤ من ١٠)، يحتوي على مشاهد💏، وللتنويه شرح الموضوع الذي ذكر بالعمل موجود
ة في المدونة ويمكنك الإطلاع عليه: مقالة شرح عرض ترومان

زُمردة

تعطُّشي لِلمعرِفةِ جعلنِي مُحِبة لِتَفسِيرِ ما أقرأُ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الإِتّصال