مسلسل الشك

تدور الحكاية حول محلل جنائي نفسي يجد نفسه يُحقق في قضية قتل تقوده لسببٍ غامض إلى ابنته، فهل هي مذنبة؟ أم بريئة ضحية ماضٍ لم يُغلق بابه بعد؟

❖ الإيجابيات والسلبيات :

١) رحلة نفسية مشوقة مليئة بالتقلبات والمنعطفات تُبقي المشاهد في حالة ترقب حتى النهاية، والأداء التمثيلي مبهر دون شك يُجسد الانفعالات والارتباك الداخلي ببراعة أما التصوير السينمائي يسهم في تعزيز الفوضى العاطفية ويخدم السرد القلق إذ تتحرك الكاميرا بذكاء لتكشف لنا الأحداث من زوايا شخصيات معينة أو لتُخفي بعض الأفعال فنصبح نحن الجمهور طرفًا في لعبة الشك.

◆ السيناريو مثير للاهتمام يعتمد على تتابع تصاعدي محكم للأحداث يبقينا منغمسين في توترٍ نابع من الشك... توتر يتسلل في كل مشهد، ويزداد مع كل لحظة حتى يصبح الوضوح ذاته مجرد وهم (ستجد نفسك تشك حتى في يقينك). 

٢) شخصيًا ورغم أن الكشف الصادم الذي تساقط علي كالقنابل كان مذهلًا ومبهرًا إلا أن الإطالة في منتصف الحلقات أضعفت بالنسبة لي من الوهج الدرامي. الإيقاع يصبح بطيئًا ومكررًا أحيانًا ما يُصيب المتلقي بالإرهاق. كان من الممكن اختصار القصة إلى ثماني حلقات أو حتى ست دون أن تفقد بريقها أو عمقها.

◆ رمزية الساعة: تمثل بداية جديدة لشخصيات عالقة في الماضي. دقات الساعة تلمح إلى التقدم والوقت الذي يمضي مما يعكس تحولهم نحو المستقبل والتحرر من قيود الزمن.

❖ هل أنصحك بمشاهدته؟ دون شك، فقط تهيأ مسبقًا لرحلةٍ يغمرها القلق، وازرع في ذهنك هذا اليقين الوحيد: "في هذا العالم كلُ يقينٍ هش، ولا حقيقة تدوم".

تم الانتهاء من المشاهدة بتاريخ ٢ مايو ٢٠٢٥ (التقييم ١٠/٩). 

زُمردة

تعطُّشي لِلمعرِفةِ جعلنِي مُحِبة لِتَفسِيرِ ما أقرأُ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الإِتّصال