مسلسل المبارزة

تدور الأحداث في البداية حول أبٍ شرطيٍّ يحاول استعادة ابنته المخطوفة المريضة، ومتهمٍ بريءٍ فاقدِ الذاكرة يطابق / يماثل تمامًا الخاطفَ الغامضَ في الهيئة (الوجه والحمض النووي والبصمات) فينطلق الاثنان في رحلةٍ للبحث عن ذلك الشبيه المجرم، وأثناء بحثهما يكتشفان حينئذٍ لغزًا أكبر عن أبحاثٍ طبيةٍ محظورةٍ مخفيةٍ لما يقارب أربعًا وعشرين سنة، وشبكةٍ مليئةٍ بالمدعين الفاسدين والرؤساء الجشعين المهووسين بالبحث عن لقاحٍ قد يعالج أمراضَ العضال.
ه
ل المتهم والمجرم شقيقان؟ هل هما متآمران معًا؟ من منهما المذنب؟ وما الذي يجعلك حقًا بشريًّا؟ هل تُعَدّ إنسانًا إذا جعلتَ من البشر منتجاتٍ تُصنَع من حيواناتٍ منويةٍ مستنسخة فقط لإطالة عمرك؟ هل سينتهي يومًا الجشع البشري والأنانية المتعلقة بموضوع البقاء على قيد الحياة؟
❖ يوحي العنوان "المبارزة" بما حدث فعلًا:
ترتبط جميع الشخصيات مع بعضهم البعض بطريقةٍ ما فجميعهم يصارعون لشيءٍ ما إما للبحث عن وسيلةٍ للبقاء على قيد الحياة أو لإنقاذ طفلةٍ مختطفة أو للبحث عن حلولٍ لألغاز شخصٍ متوفى أو على وجه التحديد "صراع ضخم" لخوض معركة قتالٍ بين شابٍّ مستنسخٍ مسكينٍ ورؤساءَ جشعين عاملوه كحيوانٍ حقير أو قد يكون صراعًا بين أفكارٍ داخليةٍ خاط
ئة.
❖ الفكرة المحور
ية: هي عواقب الاستنساخ سواء أكان لحيوانٍ أم لإنسان.
لا يمكن للكائنات المستنسخة أن تعيش طويلًا فعمرها الافتراضي هو ثلث متوسط العمر المتوقع لكائن طبيعي لأنها تتقدم في السن بوتيرةٍ أسرع (عمر الخلية سريع للغاية مما 

يؤدي إلى موتها في سنٍّ مبكرة، فمعدل العمر الافتراضي قصير).
❖ا
لإيجابيات والسلبيات:
١) أحيي الكاتب على براعة كتابة القصة فقد صيغت بإتقان، ومع كل
 حلقةٍ يُكشَف جزء من اللغز بعنايةٍ مع الحفاظ على وتيرة التشويق الفريدة. القصة تجعلك تتساءل باستمرار: لماذا فعلوا ذلك؟ كيف أصبحوا هكذا؟ متى؟ ما هي دوافعهم؟
٢) الشخصيات مكتوبةٌ بتفصيلٍ مثيرٍ ورائع فتتجذّر معها تلقائيًّا لكن من تفوق فعلًا في هذه الدراما هو الممثل البارع "يانغ سي جونغ" الموهوب الذي لا تشوبه شائبة.
إنه حقًّا ممثل محترف وموهوب، ويُعد بالنسبة لي أحد أفضل الممثلين الذين رأيتهم فتعابير وجهه، ولغة جسده، وطريقة حديثه مقنعةٌ تختلف في كل شخصية. يختلف تحديقه في دور شخصيته الشريرة عن تحديقه في دور شخصيته الأخرى الطيبة (عيناه معبرتان للغاية) كان من المثير مشاهدته وهو يمثل
✦ شخصيته "المستنسخ الشرير": خبيث، متلاعب، غاضب، قاتل لا يعرف الرحمة تجاه من يعترض طريقه لتحقيق ما يبتغيه (الانتقام والحياة)، ابتسامته مخيفة لا يُستهان بها وعندما ارتكب الجرائم ألقى باللوم على توأمه البريء.
حاول الكاتب أن يُظهره في صورةٍ سيئة ليجعلني أكرهه لكنني كالمغفلة تعاطفت معه، ولم يسعني سوى الحزن عليه. اضطراباته الداخلية وشخصيته المعقدة لم تكن عادية! لم تكن بلا سبب! هو لم يكن مجرد شريرٍ! هم من جعلوه كذلك.. لقد فقد إحساسه بالواقع، وكل من جعله هكذا يستحقون الموت بأشنع الطرق.. لقد كان هو الضحية، ولكن لم يأبه أحدٌ له سواي!!! ستبقى ذكراه في ذهني لفترةٍ طويلة لأن الكاتب الغبي لم يجعل له نهايةً سعيدة كما كنتُ أتمنى.
أما الشخصيات الأخرى بخلاف المستنسخين فكن مزعجات:.. المدعية العامة مزعجة وغثيثة (لعبت دورها على أكمل وجه) حتى كرهت رؤيتها حقًّا، والبطلة الإعلامية باردة لم يُعجبني أداؤها، والمحقق الرئيسي فظ ونوبات غضبه غير محتملة (لم أشفق عليه).
  تمت المشاهدة بتاريخ ۱۳ يوليو ۲۰۲۳ (التقييم : ۱۰/۱۰۰۰) .

زُمردة

تعطُّشي لِلمعرِفةِ جعلنِي مُحِبة لِتَفسِيرِ ما أقرأُ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الإِتّصال