في الفضاء الرحب حيث تتلألأ النجوم كدموعٍ معلقة بين ضلوع السماء تتردد أسطورة خالدة همسًا على ألسنة المجرة عن حبٍّ مفجعٍ نسجته السماء بخيوطٍ من حنينٍ وألم بين عاشقين فرقتهما الإرادة الإلهية، وجمع بينهما الشوق المستحيل، وفي هذه المقالة سنغوص في أعماق تلك الحكاية السماوية نستعيد تفاصيلها، ونلامس رموزها لنستبين ما تخفيه من معانٍ عن الحب، والفقد، واللقاء الذي لا يأتي إلا مرةً في العام.
المشهد الأول: الحائكة والراعي
كان في قديم الزمان في أعماق الكون البعيد فتاة جميلة عذراء تُدعى "جيكنيو"، ويعني اسمها "الحائكة"، لم يكن اسمها مجرد لقب بل كان مرآةً لجوهرها فقد اشتهرت بأنها أمهر من نسج القماش في السماوات، لا تكل ولا تمل، تعمل طوال اليوم بصبرٍ وإتقان، و لأنها مجتهدة لا تعرف الكلل أحبتها الملائكة وباركها الجميع، وقيل إنها ابنة أو حفيدة "الإمبراطور اليشم" (الملك السماوي العظيم)، وعلى الطرف المقابل من المجرة وُلد شاب وسيم لا يقل عنها اجتهادًا وإخلاصًا يُدعى "جيونو"، ومعنى اسمه "راعي الماشية"، وتمامًا كاسمها كان اسمه هو قدره فقد عُرف بأنه أفضل راعٍ في السماء يرعى قطيعه بعناية، ويهيم بين النجوم كأنه أحدها.













