الإنسان بطبيعته فضولي يتساءل عن مكانه في هذا الكون: من أين جاء الكون؟ وكيف بدأ أول الخلق؟ وكيف وُجدت المخلوقات؟ هذه الأسئلة فطرية ترافق البشر منذ القدم، وفي هذه المقالة سنستعرض قصة بداية الخلق في الإسلام.
أولًا) الخالق: الإله الخالق لكل شيء هو الله تعالى، الأول واجد الوجود بلا بداية، ولم يكن شيء قبله ولا شيء معه.
لكل مخلوق خالق، والله تعالى ليس بمخلوق، فليس له خالق ولا شيء قبله، ولكل شيء حادث مسبب، والله تعالى هو السبب الأول لكل شيء، فهو ليس حادثًا حتى يكون له محدث، بل هو خارج عن إطار المادة التي خلقها، وغير محكوم بقوانينها فهو الأول بلا بداية، والآخر بلا نهاية سبحانه وتعالى.
رَوَى البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: «فَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أَهْلَ اليَمَنِ، إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ. فَقَالُوا: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللّهِ، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ، مَا كَانَ؟» فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: «كَانَ اللّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ». فِي رِوَايَةٍ أخرى: «لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ»، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَفِي رِوَايَةٍ غَيْرِ البُخَارِيِّ: «وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مَعَهُ» [حديث صحيح].
سؤال:"من خالق الله"؟ ليس محرجًا ولا مخالفًا للشريعة، بل النبي ﷺ سبق وأخبرنا أن هذا السؤال قد يخطر ببال الناس، وقد أرشدنا إلى التعامل معه بالاستعاذة بالله كما جاء في الحديث أدناه.
رَوَى البُخَارِيُّ وَالمُسْلِمُ عن رسول الله ﷺ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَن خَلَقَ كَذَا مِنْ خَلْقِ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَيَلِنْتِهِ» [حديث صحيح].
هذا لا يعني إيقاف العقل أو منعه من التفكير، بل هو السلوك الصحيح للعقل لأن السؤال عند هذه النقطة يتجاوز حدود الفهم البشري ويخالف البديهيات العقلية لذلك يجب التوقف عند هذا الحد، وعدم الاسترسال في التساؤلات مع التعامل مع هذه الوسوسة كأنها وسوسة شيطانية لحماية العقل والإيمان معًا.
ثانيًا) الخلق:
١) العرش ثم القلم: اختلف العلماء في أول المخلوقات التي خلقها الله تعالى فقال بعضهم: إنه القلم، وقال آخرون: الماء، وقيل: النور والظلمة، والصحيح والله أعلم وهو قول جمهور العلماء أن أول المخلوقات من الأشياء المعلومة لنا هو عرش الرحمن عز وجل ثم خُلق القلم الذي كُتبت به مقادير الخلائق في اللوح المحفوظ (كل ما سيحدث مَقدر ومكتوب منذ الأزل إلى قيام الساعة).
استُدلّ لذلك بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» [حديث صحيح] فدل هذا الحديث على أن كتابة المقادير كانت بعد خلق العرش فثبت بذلك تقدم العرش على القلم الذي كُتبت به المقادير كما ذهب إلى ذلك جمهور العلماء.
احتجوا بالحديث الآخر على أن القلم هو أول ما خُلق من هذا العالم: عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:«إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللهُ القَلَمُ، فقال له: اكْتُبْ، قال: ربِّ وماذا أَكْتُبُ؟ قال: اكْتُبْ مَقاديرَ كُلِّ شيءٍ حتَّى تَقومَ السَّاعةُ» ، وفي لفظ: «لما خلق الله القلم قال له: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى قيام الساعة» [حديث حسن].
* العرش هو أكبر مخلوقات الله عز وجل، ولا يقدر قدره إلا الله سبحانه وتعالى كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [سورة الزمر، آية٦٧]، أما الكرسي فهو موضع القدمين وأصغر من العرش.
تنويه: إذا كان كل ما سيحدث مقدّرًا ومكتوبًا منذ الأزل، فلماذا يبقى الإنسان مسؤولًا عن أفعاله واختياراته؟ الإنسان يمتلك إرادة حرة حتى لو علم الله مسبقًا بما سيحدث بمعنى أبسط علم الله بالقدر لا يجبر الإنسان على الفعل، بل يظل بإمكانه الاختيار بين الخير والشر، وبالتالي يُحاسب على ما اختاره وعمله (الإنسان ليس مجبرًا على أفعاله فهو مسؤول عن اختياراته).
٢) الأرض والسماء وما بينهما: بعد أن كتب الله مقادير الخلائق قبل خمسين ألف سنة أذن سبحانه بخلق الأرض والسماء، وكانت في البداية كتلة واحدة متماسكة (رتقًا أي متلاصقتين)، ففصل الله بينهما ثم جعل السماء تنقسم إلى سبع سماوات، والأرض سبع أراضٍ، وكان خلق ذلك كله في ستة أيام.
رُوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ" (رواه مسلم/ حديث صحيح).
﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ [سورة الأنبياء، آية ٣٠].
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [سورة البقرة، آية ٢٩].
﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ [سورة الأنبياء، آية ٣٠].
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [سورة البقرة، آية ٢٩].
اختلف المفسرون في مقدار هذه الأيام الستة على قولين: فذهب الجمهور إلى أنها أيام كالتي نعرفها نحن (كأيامنا هذه) بينما ذهب بعض العلماء مثل ابن عباس رضي الله عنه وغيره إلى أن كل يوم منها يعادل ألف سنة من سنين البشر.
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [سورة الأعراف، الآية ٥٤] و [سورة يونس، الآية ٣] و [سورة الحديد، الآية ٤].
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [سورة هود، الآية ٧].
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [سورة هود، الآية ٧].
ما الحكمة من خلق السماوات والأرض في ستة أيام؟ أشار بعض العلماء إلى أن الله سبحانه وتعالى قادر على خلق السماوات والأرض في لحظة واحدة، فهو القادر على قول ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ على الوجه الذي أراد أن يكون عليه لكنه سبحانه أراد أن يعلم عباده التثبت والتأني في الأمور، والأخذ بالأسباب، والتدرج في فعل الأعمال ليُدرك الإنسان قيمة الصبر والتنظيم والتروي في حياته.
﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [سورة فرقان، آية ٥٩].
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [سورة السجدة، الآية٤].
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [سورة السجدة، الآية٤].
ثم بأمر الله أخرجت الأرض ما فيها من مياه، ومرعى، وبحار، وجبال، وأنهار، وكل ما يتعلق بتضاريسها ومناخها من رياح، وسحب، ومطر، وكل مظاهر الحياة عليها، وبالتوازي خُلقت النجوم والكواكب ومجرات في السماوات.
﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا (٣١) وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا (٣٢)﴾ [سورة النازعات].
ما يتعلق بخلق السماوات:
قال العباس رضي الله عنه: "هل تدرون كم بين السماء والأرض؟" قلنا: "الله ورسوله أعلم". قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك العرش، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله فوق ذلك ليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء"[حديث ضعيف الأسناد].
شرح الحديث: يقول الحديث أن المسافة بين كل سماء والأخرى كأنها مسيرة خمسمائة سنة أي أن بين الأرض والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة سنة، وبين السماء الدنيا والسماء الثانية مسيرة خمسمائة سنة، وبين الثانية والثالثة مسيرة خمسمائة سنة، وهكذا حتى السابعة (المسافات متراكمة بين السماوات السبع)، وفوق السماء السابعة يوجد بحر عظيم ثم فوقه العرش العظيم.
شرح الحديث: يقول الحديث أن المسافة بين كل سماء والأخرى كأنها مسيرة خمسمائة سنة أي أن بين الأرض والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة سنة، وبين السماء الدنيا والسماء الثانية مسيرة خمسمائة سنة، وبين الثانية والثالثة مسيرة خمسمائة سنة، وهكذا حتى السابعة (المسافات متراكمة بين السماوات السبع)، وفوق السماء السابعة يوجد بحر عظيم ثم فوقه العرش العظيم.
ما سبب خلق النجوم؟ أن تكون زينةً للسماء، ورُجُومًا للشياطين تُقذف بها إذا استرقوا السمع، وعلاماتٍ يُهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ومعرفة الجهات والأوقات.
﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك،الآية ٥]، ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴾ [النحل، الآية ١٦]، ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الأنعام، الآية ٩٧].*عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "إن هرقل كتب إلى معاوية، وقال: إن كان بقي فيهم شيء من النبوة فسيخبرني عما أسألهم عنه. فكتب إليه يسأله عن المجرة، والقوس، والبقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة". فلما أتى معاوية الكتاب والرسول، قال:"إن هذا الشيء ما كنت آبه له أن أسأل عنه إلى يومي هذا، من لهذا؟" قيل: "ابن عباس"، فطوى معاوية كتاب هرقل، فبعث به إلى ابن عباس، فكتب إليه: "أما المجرة فهي الأثر الذي يظهر في السماء بعد المطر، وأما القوس فهي أمان لأهل الأرض من الغرق، وأما البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة فهي البحر الذي انفلق لبني إسرائيل"[حديث إسناده صحيح].
شرح الحديث: هرقل كتب إلى معاوية يسأله عن الظواهر الغريبة في السماء والأرض، فأرسل معاوية هذه الأسئلة إلى ابن عباس رضي الله عنه. أخبر ابن عباس أن المجرة والقوس يقصد بهما قوس قزح بعد المطر، وهو علامة أمان من الغرق أي أن الله جعل هذا القوس علامة أمان بعد المطر ليطمئن الناس إلى أن الأرض صالحة ولم تتعرض للفيضانات الغريبة أما البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة، فتشير إلى البحر الذي انشق لموسى وبني إسرائيل أي الظاهرة العجيبة التي حدثت في معجزة الانشقاق.
*عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "إن هرقل كتب إلى معاوية، وقال: إن كان بقي فيهم شيء من النبوة فسيخبرني عما أسألهم عنه. فكتب إليه يسأله عن المجرة، والقوس، والبقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة". فلما أتى معاوية الكتاب والرسول، قال:"إن هذا الشيء ما كنت آبه له أن أسأل عنه إلى يومي هذا، من لهذا؟" قيل: "ابن عباس"، فطوى معاوية كتاب هرقل، فبعث به إلى ابن عباس، فكتب إليه: "أما المجرة فهي الأثر الذي يظهر في السماء بعد المطر، وأما القوس فهي أمان لأهل الأرض من الغرق، وأما البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة فهي البحر الذي انفلق لبني إسرائيل"[حديث إسناده صحيح].
شرح الحديث: هرقل كتب إلى معاوية يسأله عن الظواهر الغريبة في السماء والأرض، فأرسل معاوية هذه الأسئلة إلى ابن عباس رضي الله عنه. أخبر ابن عباس أن المجرة والقوس يقصد بهما قوس قزح بعد المطر، وهو علامة أمان من الغرق أي أن الله جعل هذا القوس علامة أمان بعد المطر ليطمئن الناس إلى أن الأرض صالحة ولم تتعرض للفيضانات الغريبة أما البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة، فتشير إلى البحر الذي انشق لموسى وبني إسرائيل أي الظاهرة العجيبة التي حدثت في معجزة الانشقاق.
البحر المحيط بسائر أرجاء الأرض وما ينبثق منه في جوانبها مالح الطعم، وملوحته تحمي صحة الهواء من الفساد الناتج عن تحلل الكائنات الميتة.
سألَ رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ و سلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّا نركَبُ البحرَ ونحملُ معنا القليلَ من الماءِ فإن تَوضَّأنا به عَطِشْنا أفنتوضَّأُ من ماءِ البحرِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ و سلَّمَ هو الطَّهورُ ماؤهُ، الحلُّ ميتتُه"[حديث صحيح] أما الأنهار فماؤها عذب وحلو صالحة للشرب والري جارية بحسب الحاجة، ومنها الكبيرة والصغيرة، وهي رزق من الله للعباد.
سألَ رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ و سلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّا نركَبُ البحرَ ونحملُ معنا القليلَ من الماءِ فإن تَوضَّأنا به عَطِشْنا أفنتوضَّأُ من ماءِ البحرِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ و سلَّمَ هو الطَّهورُ ماؤهُ، الحلُّ ميتتُه"[حديث صحيح] أما الأنهار فماؤها عذب وحلو صالحة للشرب والري جارية بحسب الحاجة، ومنها الكبيرة والصغيرة، وهي رزق من الله للعباد.
٣) خلق الملائكة وصفاتهم عليهم السلام: لا يُعرف على وجه الدقة متى خُلقت الملائكة أكان ذلك قبل خلق السماوات والأرض أم بعدهما إذ لم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة الصحيحة ما يحدد ذلك، والله أعلم غير أن الثابت بالقرآن أنهم كانوا موجودين قبل خلق آدم حين أخبرهم الله تعالى بخلقه، قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة، الآية ٣٠].
خلق الله تعالى الملائكة من نور، وقد ورد في حديث صحيح عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله ﷺ أنه قال: «خلق الله الملائكة من نور، والجن من نار، وآدم مما خلق لكم»، وذكرهم القرآن الكريم في كثير من الآيات، ويصفهم بأنهم يمتازون بالقوة في العبادة (دائموا الطاعة)، وفي الخلق، وحسن المنظر، وعظمة الأشكال، ولديهم القدرة على التشكل في الصور المتعددة عند الحاجة لأن صورهم الحقيقية فوق إدراك البشر لكي لا نفزع من عظمتهم كما أن لكل ملك وظيفة محددة تختلف حسب درجته وواجباته مثل:
* جبريل عليه السلام يُعرف بالروح الأمين، وهو الوسيط بين الله تعالى والأنبياء ينقل الأوامر والتعليمات والرسائل الإلهية بدقة.
كان يأتي إلى النبي ﷺ بصفات متعددة تارة في صورة دحية بن خليفة الكلبي وأحيانًا في صورة أعرابي أو في صورته الأصلية التي خُلق عليها، وقد رآه النبي ﷺ مرتين بهذه الهيئة، وله ستمائة جناح، وبين كل جناحين ما بين المشرق إلى المغرب، ويُسقط من أجنحته جواهر نفيسة كـ الدرّ والياقوت.
﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (١٩٣)﴾ [سورة الشعراء].
عن أحمد في المسند عن ابن عمر قال: "وكان جبريل عليه السلام يأتي النبي صلى الله عليه و سلم في صورة دحية" [حديث صحيح على شرط مسلم].
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت النبي ﷺ عن هاتين الآيتين: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» و«وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً»، فقال ﷺ: "إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين. رأيته منهبطاً من السماء، سادّاً عِظَمُ خلقه ما بين السماء إلى الأرض"[حديث صحيح].
قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:"رأى رسول الله ﷺ جبريل في صورته وله ستمائة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق، يسقط من جناحه من التهاويل من الدر والياقوت ما الله به عليم" [قال ابن كثير في هذا الحديث: إسناده جيد].
عن أحمد في المسند عن ابن عمر قال: "وكان جبريل عليه السلام يأتي النبي صلى الله عليه و سلم في صورة دحية" [حديث صحيح على شرط مسلم].
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت النبي ﷺ عن هاتين الآيتين: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» و«وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً»، فقال ﷺ: "إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين. رأيته منهبطاً من السماء، سادّاً عِظَمُ خلقه ما بين السماء إلى الأرض"[حديث صحيح].
قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:"رأى رسول الله ﷺ جبريل في صورته وله ستمائة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق، يسقط من جناحه من التهاويل من الدر والياقوت ما الله به عليم" [قال ابن كثير في هذا الحديث: إسناده جيد].
تنويه: التبليغ بأوامر الله أخرى كالبشارة أو العذاب أو الأخبار قد يشارك فيه غيره من الملائكة الآخرون.
* ميكائيل عليه السلام موكل من الله بالمطر (القطر) وما ينبت من نبات، وما ينتج عنه من أقوات وأرزاق للعباد، وينفذ ذلك بمساعدة أعوانه من الملائكة.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لِمَا لَا أَرَى مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟" قَالَ: "مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ".
حكم الحديث: قد صَحَّحَهُ الشيخ الألباني مع أنه "ضعيف" لكنه له شواهد تقويه مما يجعله مقبولًا للاستئناس به في الترغيب أو الترهيب "حسن".
تفسير الحديث: يوضح مدى جدية الملائكة وخشيتهم من الله تعالى في أداء مهامهم.
ذكر الطبري وغيره في التفسير: أن ميكائيل عليه السلام يُبعث مع كل قطرة مطر ملكًا ليضعها في موضعها من الأرض (أعوانه يفعلون ما يأمرهم به بأمر من ربه) وهذا القول تفسير تأويلي للتوضيح، وليس حديثًا ثابتًا عن النبي ﷺ، ويُعتبر مجازًا لبيان دقة تنظيم الله في توزيع الأرزاق.
حكم الحديث: قد صَحَّحَهُ الشيخ الألباني مع أنه "ضعيف" لكنه له شواهد تقويه مما يجعله مقبولًا للاستئناس به في الترغيب أو الترهيب "حسن".
تفسير الحديث: يوضح مدى جدية الملائكة وخشيتهم من الله تعالى في أداء مهامهم.
ذكر الطبري وغيره في التفسير: أن ميكائيل عليه السلام يُبعث مع كل قطرة مطر ملكًا ليضعها في موضعها من الأرض (أعوانه يفعلون ما يأمرهم به بأمر من ربه) وهذا القول تفسير تأويلي للتوضيح، وليس حديثًا ثابتًا عن النبي ﷺ، ويُعتبر مجازًا لبيان دقة تنظيم الله في توزيع الأرزاق.
* مُنكر ونكير عليهما السلام يُسمَّيان فاتنا القبر، وهما مَلَكان يأتيان إلى الميت في قبره بعد أن يُدفن فيسألانه عن ربه ودينه ونبيه، فيفتن الميت بذلك فيثبت الله المؤمن بالقول الثابت، ويُخذل المنافق والكافر ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ﴾ [ سورة إبراهيم، الآية ٢٧] أجارنا الله من فتنة وعذاب القبر، وثبتنا بالقول الثابت آمين.
قال النبي ﷺ:«ولقد أوحي إليَّ أنَّكم تُفتَنون في القبورِ مِثلَ أو قريبًا مِن فتنةِ الدَّجَّالِ، يؤتى أحدُكم فيُقالُ له: ما عِلْمُك بهذا الرَّجلِ فأمَّا المؤمنُ أو الموقِنُ فيقولُ: محمَّدٌ رسولُ اللهِ جاءنا بالبيِّناتِ والهدى فأجَبْنا وآمنَّا واتَّبَعْنا فيُقالُ له: نَمْ صالحًا قد علِمْنا إنْ كُنْتَ لمؤمنًا وأمَّا المنافقُ أو المرتابُ فيقولُ: لا أدري، سمِعْتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا فقُلْتُه» [روته أسماء بنت أبي بكر أخت عائشة رضي الله عنهما، وهو حديث صحيح متفق عليه].
شرح الحديث: تحكي أسماءُ بنت أبي بكر أنها دخلت على عائشة وقد خرج الناس لصلاة الكسوف فصلت معهم حتى كاد يغشى عليها من طول الصلاة وشدة الحر ثم بعد انجلاء الكسوف خطب النبي ﷺ وأخبر أنه رأى كل شيء في صلاته حتى الجنّة والنار، وأن الناس سيتعرضون لفتنة القبر كفتنة المسيح الدجال، وهي من أعظم الفتن وأشدّها، وبيّن ﷺ أنّ المؤمن إذا سُئل في قبره قال: هو محمد رسول الله، جاء بالبيّنات والهدى فآمنا به واتبعناه، فيُقال له: نم صالحًا. أمّا المنافق فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون فقلت.
أما ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«إذا قُبِرَ الميتُ أتاه ملكانِ أسودانِ أزرقانِ يُقالُ لأحدِهما المنكرُ والآخرُ النكيرُ فيقولانِ ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟ فيقولُ هو عبدُ اللهِ ورسولُه أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا رسولُ اللهِ فيقولان قد كنا نعلمُ أنك تقولُ هذا ثم يُفسحُ له في قبرِه سبعون ذراعًا في سبعينِ ثم يُنوَّرُ له فيه ثم يُقالُ نَمْ فيقولُ أرجعُ إلى أهلِي فأخبرُهم فيقولان نمْ كنومةِ العروسِ الذي لا يُوقظُه إلا أحبُّ أهلِه إليه حتى يبعثَه اللهُ من مَضجعِه ذلك وإن كان منافقًا قال سمعت الناسَ يقولون فقلت مثلَهم لا أدرِي فيقولان قد كنا نعلمُ أنك تقولُ ذلك فيُقالُ للأرضِ التئِمِي عليه فتلتئمُ عليه فتختلفُ أضلاعُه فلا يزالُ فيها معذبًا حتى يبعثَه اللهُ من مضجَعِه ذلك» [حديث حسنه الألباني في صحيح الترمذي].
قال النبي ﷺ:«ولقد أوحي إليَّ أنَّكم تُفتَنون في القبورِ مِثلَ أو قريبًا مِن فتنةِ الدَّجَّالِ، يؤتى أحدُكم فيُقالُ له: ما عِلْمُك بهذا الرَّجلِ فأمَّا المؤمنُ أو الموقِنُ فيقولُ: محمَّدٌ رسولُ اللهِ جاءنا بالبيِّناتِ والهدى فأجَبْنا وآمنَّا واتَّبَعْنا فيُقالُ له: نَمْ صالحًا قد علِمْنا إنْ كُنْتَ لمؤمنًا وأمَّا المنافقُ أو المرتابُ فيقولُ: لا أدري، سمِعْتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا فقُلْتُه» [روته أسماء بنت أبي بكر أخت عائشة رضي الله عنهما، وهو حديث صحيح متفق عليه].
شرح الحديث: تحكي أسماءُ بنت أبي بكر أنها دخلت على عائشة وقد خرج الناس لصلاة الكسوف فصلت معهم حتى كاد يغشى عليها من طول الصلاة وشدة الحر ثم بعد انجلاء الكسوف خطب النبي ﷺ وأخبر أنه رأى كل شيء في صلاته حتى الجنّة والنار، وأن الناس سيتعرضون لفتنة القبر كفتنة المسيح الدجال، وهي من أعظم الفتن وأشدّها، وبيّن ﷺ أنّ المؤمن إذا سُئل في قبره قال: هو محمد رسول الله، جاء بالبيّنات والهدى فآمنا به واتبعناه، فيُقال له: نم صالحًا. أمّا المنافق فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون فقلت.
أما ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«إذا قُبِرَ الميتُ أتاه ملكانِ أسودانِ أزرقانِ يُقالُ لأحدِهما المنكرُ والآخرُ النكيرُ فيقولانِ ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟ فيقولُ هو عبدُ اللهِ ورسولُه أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا رسولُ اللهِ فيقولان قد كنا نعلمُ أنك تقولُ هذا ثم يُفسحُ له في قبرِه سبعون ذراعًا في سبعينِ ثم يُنوَّرُ له فيه ثم يُقالُ نَمْ فيقولُ أرجعُ إلى أهلِي فأخبرُهم فيقولان نمْ كنومةِ العروسِ الذي لا يُوقظُه إلا أحبُّ أهلِه إليه حتى يبعثَه اللهُ من مَضجعِه ذلك وإن كان منافقًا قال سمعت الناسَ يقولون فقلت مثلَهم لا أدرِي فيقولان قد كنا نعلمُ أنك تقولُ ذلك فيُقالُ للأرضِ التئِمِي عليه فتلتئمُ عليه فتختلفُ أضلاعُه فلا يزالُ فيها معذبًا حتى يبعثَه اللهُ من مضجَعِه ذلك» [حديث حسنه الألباني في صحيح الترمذي].
* تنويه: ورد في بعض المصادر أن الملك الموكل بالجنة يُسمى رضوان إلا أن هذا الاسم لم يثبت في الأحاديث الصحيحة، وإنما ورد في بعض الأحاديث الضعيفة، فقد قال ابن عثيمين: «أما رضوان فموكل بالجنة، واسمُه هذا ليس ثابتًا ثبوتًا واضحًا كثبوت مالك خازن النار لكنه مشهور عند أهل العلم والله أعلم»، وقال ابن القيم في حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح: «قد سمى الله سبحانه وتعالى كبير هذه الخزنة رضوان، وهو اسم مشتق من الرضا».
*الملائكة الموكلون بالنار يُسمّون الزبانية، وعددهم تسعة عشر، وخازن النار هو مالك.
﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَّانِيَةَ(١٨)﴾ [سورة العلق] ، ﴿عَلَيْهِمْ تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [سورة المدثر،الآية ٣٠] ، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ ) [سورة غافر،الآية ٤٩] / قال تعالى: ﴿وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ (٧٨)﴾ [سورة الزخرف] .
* ملائكة موكَّلون بكتابة أعمال العباد سواء الخير والشر هما "رقيب وعتيد".
قال تعالى: ﴿ إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨) ﴾ [سورة ق]، وقال تعالى : (وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامٗا كَٰتِبِينَ (١١) يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ (١٢)﴾ [سورة الانفطار] .
قال رسول الله ﷺ : (إنَّ اللَّهَ ينهاكُم عنِ التَّعرِّي فاستحيُوا منَ اللَّهِ والَّذين مَعكُمُ الكِرامِ الكاتِبينَ الَّذينَ لا يُفارِقونَكم إلَّا عندَ إحدى ثلاثِ حالاتٍ الغائطِ والجنابةِ والغُسلِ فإذَا اغتَسلَ أحدُكُم بالعَراءِ فلْيستُرْ بِثوبِهِ أَوْ بِجِذْمِ حائِطٍ أَوْ بعيرِهِ)[حديث ضعيف الإسناد].
قال الله تعالى ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾ [سورة الإسراء الآية ٧٨]، وقد أجمع المفسرون أن المراد بالآية هو أن صلاة الفجر من الصلوات التي تُرفع فيها الأعمال، ويشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار.
قال رسول الله ﷺ : (إنَّ اللَّهَ ينهاكُم عنِ التَّعرِّي فاستحيُوا منَ اللَّهِ والَّذين مَعكُمُ الكِرامِ الكاتِبينَ الَّذينَ لا يُفارِقونَكم إلَّا عندَ إحدى ثلاثِ حالاتٍ الغائطِ والجنابةِ والغُسلِ فإذَا اغتَسلَ أحدُكُم بالعَراءِ فلْيستُرْ بِثوبِهِ أَوْ بِجِذْمِ حائِطٍ أَوْ بعيرِهِ)[حديث ضعيف الإسناد].
قال الله تعالى ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾ [سورة الإسراء الآية ٧٨]، وقد أجمع المفسرون أن المراد بالآية هو أن صلاة الفجر من الصلوات التي تُرفع فيها الأعمال، ويشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار.
